الشيخ الكليني

288

الكافي

433 - عنه عن علي بن الحسن ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( 1 ) " ؟ فقال : يا أبا محمد يسلط والله من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه ، قد سلط على أيوب ( عليه لاسلام ) فشوه خلقه ولم يسلط على دينه وقد يسلط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلط على دينهم قلت : قوله تعالى : " إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ( 2 ) " ؟ قال : الذين هم بالله مشركون يسلط على أبدانهم وعلى أديانهم . 434 - عنه ، عن علي بن الحسن ، عن منصور ، عن حريز بن عبد الله ، عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) المسجد الحرام وهو متكئ علي فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال : يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية لا يعرفون حقا ولا يدينون دينا ، يا فضيل انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم ( 3 ) ، ثم تلا هذه الآية : " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم ( 4 ) " يعني والله عليا ( عليه السلام ) والأوصياء ( عليهم السلام ) ، ثم تلا هذه الآية : " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ( 5 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا فضيل لم يتسم بهذا الاسم غير علي ( عليه السلام ) إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس هذا ، أما والله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم ولا يغفر الذنوب إلا لكم ولا يتقبل إلا منكم وإنكم لأهل هذه الآية : " إن تجتنبوا كبائر

--> ( 1 ) النحل : 98 ، 99 . أي أنه لا يقدر على إكراه المؤمنين على الكفر والمعاصي . ( 2 ) النحل : 100 . قيل : الضمير راجع إلى الرب وقيل : إلى الشيطان أي بسببه والأول أظهر . ( آت ) ( 3 ) " مسخور بهم " أي مسخرون كالبهائم ، مستعمرون للأجانب ولا يدون ما بهم ولا يشعرون . " مكبين على وجوههم " أي يعثرون كل ساعة على وجوههم وهو كناية عن شدة تحيرهم وترددهم وغفلتهم وعدم ثباتهم ، وفى بعض النسخ [ مسخوا بهم ] . ( 4 ) الملك : 23 . " سويا " أي سالما من العثار . ( 5 ) الملك : 28 " زلفة " أي ذا زلفة وقرب .