الشيخ الكليني

281

الكافي

قلت : وإن العامة يقولون : عملها في خمسمائة عام ، فقال : كلا كيف والله يقول : " ووحينا ( 1 ) " . قال : قلت : فأخبرني عن قول الله عز وجل : " حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور ( 2 ) فأين كان موضعه ؟ وكيف كان ؟ فقال : التنور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة ميمنة المسجد ، فقلت له : فإن ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم . ثم قلت له : وكان بدء خروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : نعم إن الله عز وجل أحب أن يرى قوم نوح آية ، ثم إن الله تبارك وتعالى أرسل عليهم المطر يفيض فيضا وفاض الفرات فيضا والعيون كلهن فيضا فغرقهم الله عز ذكره وأنجى نوحا ومن معه في السفينة . فقلت له : كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء ( 3 ) وخرجوا منها ؟ فقال : لبثوا فيها سبعة أيام ولياليها وطافت بالبيت أسبوعا ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ( 4 ) . فقلت له : إن مسجد الكوفة قديم ؟ فقال : نعم وهو مصلى الأنبياء ( عليهم السلام ) ولقد صلى فيه رسول ( صلى الله عليه وآله ) حين أسري به إلى السماء فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ( عليه السلام ) ومصلى الأنبياء ( عليهم السلام ) فأنزل فصل فيه ، فنزل فصلى فيه ، ثم إن جبرئيل ( عليه السلام ) عرج به إلى السماء . 422 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي رزين الأسدي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : إن نوحا ( صلى الله عليه ) لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك

--> ( 1 ) هود : 36 ومؤمنون : 27 . ولعل المراد أن ما أوحاه الله تعالى وأمره لا يناسب هذا التأخير . ( 2 ) هود : 39 ومؤمنون 27 . ( 3 ) نضب الماء نضوبا أي غار في الأرض . ( 4 ) لعل المراد قريب من الفرات ويحتمل أن يكون في الأصل قريب الكوفة فصحف إذا قد ورد في الاخبار انه نجف الكوفة . ( آت )