الشيخ الكليني
268
الكافي
393 - حدثني محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لحظاته بين أصحابه ينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية . 394 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما كلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العباد بكنه عقله قط ، قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم ( 1 ) . 395 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل من بجيلة وأنا أدين الله عز وجل بأنكم موالي وقد يسألني بعض من لا يعرفني فيقول لي : ممن الرجل ؟ فأقول له : أنا رجل من العرب ثم من بجيلة ، فعلي في هذا إثم حيث لم أقل : إني مولى لبني هاشم ؟ فقال : لا أليس قلبك وهواك منعقدا ( 2 ) على أنك من موالينا ؟ فقلت : بلى والله ، فقال : ليس عليك في أن تقول : أنا من العرب ، إنما أنت من العرب في النسب والعطاء والعدد ( 3 ) والحسب فأنت في الدين وما حوى الدين بما تدين الله عز وجل به من طاعتنا والاخذ به منا من موالينا ومنا وإلينا . 396 - حدثنا ابن محبوب ، عن أبي يحيى كوكب الدم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن حواري عيسى ( عليه السلام ) كانوا شيعته وإن شيعتنا حواريونا وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا وإنما قال عيسى ( عليه السلام ) الحواريين : " من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ( 4 ) " فلا والله ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ينصرونا ويقاتلون دوننا ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان ، جزاهم الله عنا خيرا . وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا ، .
--> ( 1 ) قد مر الحديث في المجلد الأول ص 21 من هذا الكتاب . ( 2 ) كذا . ( 3 ) أي أنت من عدادهم أو في الأعوان واتباع . ( 4 ) الصف : 14 و " إلى الله " أي متوجها إليه