الشيخ الكليني

240

الكافي

على عهد نوح ( عليه السلام ) فإنه نزل ماء منهمر ( 1 ) بلا وزن ولا عدد . قال : وحدثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل للمطر ، هي تذيب البرد حتى يصير ماءا لكي لا يضر به شيئا يصيبه ، الذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده . ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك . 327 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط رفعه قال : كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ابن عباس : أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وإن جهد فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم ( 2 ) أو قول وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا ( 3 ) وليكن همك فيما بعد الموت والسلام . 328 - سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي ، عن كرام ، عن أبي الصامت ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مررت أنا وأبو جعفر ( عليه السلام ) على الشيعة وهم ما بين القبر والمنبر ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : شيعتك ومواليك جعلني الله فداك ، قال : أين هم ؟ فقلت : أراهم ما بين القبر والمنبر ، فقال : اذهب بي إليهم فذهب فسلم عليهم ، ثم قال : والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوا مع هذا بورع واجتهاد ، إنه لا ينال ما عند الله إلا بورع واجتهاد وإذا ائتممتم بعبد فاقتدوا به ، أما والله إنكم لعلى ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل وإن كان هؤلاء على دين أولئك فأعينوا على هذا بورع واجتهاد ( 4 ) . 329 - أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ،

--> ( 1 ) أي منصب سائل من غير تقاطر أو كثير من غير أن يعلم وزنها وعددها الملائكة . ( آت ) ( 2 ) أي حكمة أو قضاء حق قضى به على نفسه أو غيره . ( آت ) ( 3 ) أي لا تزد في السرور ولا تبالغ فيه . ( 4 ) قد مر مثله تحت رقم 259 .