الشيخ الكليني
218
الكافي
ادع الله لنا أن يكف السماء ( 1 ) عنا فإنا كدنا أن نغرق فاجتمع الناس ودعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه فقال له رجل من الناس : يا رسول الله أسمعنا فإن كل ما تقول ليس نسمع فقال : قولوا : اللهم حوالينا ولا علينا ( 2 ) اللهم صبها في بطون الأودية وفي نبات الشجر وحيث يرعى أهل الوبر ( 3 ) ، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا . 267 - جعفر بن بشير ، عن رزيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أبرقت ( 4 ) قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة . 268 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن العزرمي رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسئل عن السحاب أين يكون ؟ قال : يكون على شجر على كثيب ( 5 ) على شاطئ البحر يأوي إليه فإذا أراد الله عز وجل أن يرسله أرسل ريحا فأثارته ووكل به ملائكة يضربون بالمخاريق ( 6 ) وهو البرق فيرتفع ثم
--> ( 1 ) أي يمنع المطر عنا . ( 2 ) قال الجزري : في حديث الاستسقاء : اللهم حوالينا ولا علينا يقال : رأيت الناس حوله وحواليه أي مطيفين من جوانبه ، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية . وقال الجوهري : يقال قعدوا حوله وحواله وحواليه وحوليه ولا تقل : حواليه - بكسر اللام - . ( 3 ) أي حيث يرعى سكان البادية انعامهم فإنهم يسكنون في خيام الوبر لا بيوت المدر ولا يضرهم كثرة المطر . ( آت ) ( 4 ) أي أبرقت السماء وقال الفيروزآبادي : برقت السماء بروقا لمعت أو جاءت برق . والبرق بدا . والرجل تهدد وتوعد كأبرق . والحاصل أن البرق يلزمه المطر وإن لم يمطر في كل موضع يظهر فيه البرق . ( آت ) ( 5 ) " على شجرة " يحتمل أن يكون نوع من السحاب كذلك وأن يكون كناية عن انبعاثه عن البحر وحواليه . ( آت ) والكثيب : الرمل المستطيل ، التل . ( 6 ) قال الجزري : في حديث علي عليه السلام : البرق مخاريق الملائكة . هي جمع مخراق وهو في الأصل ثوب يلف به الصبيان بعضهم بعضا أراد أنها آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ويفسره حديث ابن عباس : " البرق سوط من نور تزجر بها الملائكة السحاب " . ( آت )