الشيخ الكليني
205
الكافي
الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون ( أن محمد رسول الله ) والذين لا يعلمون ( أن محمدا رسول الله وأنه ساحر كذاب ) إنما يتذكروا أولوا الألباب ( 1 ) " قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا تأويله يا عمار . 247 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان قال : تلوت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ذوا عدل منكم ( 2 ) " فقال " ذو عدل منكم " هذا مما أخطأت فيه الكتاب . 248 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " لا تسألوا عن أشياء ( لم تبد لكم ) إن تبد لكم تسؤكم ( 3 ) " . 249 - علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن مروان قال : تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) " وتمت كلمت ربك ( الحسنى ) صدقا
--> ( 1 ) الزمر : 9 . ( 2 ) المائدة 95 . وهذا ورد في جزاء الصيد حيث قال تعالى " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " والمشهور بين المفسرين وما دلت عليه أخبار أهل البيت عليهم السلام وانعقد عليه إجماع الأصحاب هو أن المماثلة معتبرة في الخلقة ، ففي النعامة بدنة وفي حمار الوحش شبه البقرة وفي الظبي شاة . وقال إبراهيم النخعي : يقوم الصيد قيمة عادلة ثم يشتري بثمنه مثله من النعم ، " يحكم به ذوا عدل منكم " ذهب المفسرون إلى أن المراد أنه يحكم في التقويم والمماثلة في الخلقة العدلان لأنهما يحتاجان إلى نظر واجتهاد ، هذا مبني على القراءة المشهورة من لفظ التثنية وقد اشتهر بين المفسرين أن قراءة أهل البيت عليهم السلام بلفظ المفرد وقال الشيخ الطبرسي - رحمه الله - : قراءة محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : " يحكم به ذو عدل منكم ) وقال البيضاوي وقرئ " ذو عدل " على إرادة الجنس . والمعنى على هذه القراءة أنه يحكم بالمماثلة النبي أو الامام الموصوفان بالعدل والاستقامة في جميع الأقوال والافعال وقد حكموا بما ورد في أخبارهم من بيان المماثلة وعلى قراءة التثنية أيضا يحتمل أن يكون المعنى ذلك بأن يكون المراد النبي والامام عليهما السلام . ( آت ) . ( 3 ) المائدة : 100 " لم تبد لكم " ذكره عليه السلام تفسيرا للآية الكريمة .