الشيخ الكليني

193

الكافي

ومثله من سكر فاستفه يوما أو يومين ، قال : ابن أذينة فلقيت الرجل بعد ذلك ، فقال : ما فعلته إلا مرة واحدة حتى ذهب . 228 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن موسى بن عمران ( عليه السلام ) شكا إلى ربه تعالى البلة والرطوبة فأمر الله تعالى أن يأخذ الهليلج ، والبليلج والاملج ( 1 ) فيعجنه بالعسل ويأخذه ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو الذي يسمونه عندكم الطريفل . 229 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن يحيى ، عن أخيه العلاء ، عن إسماعيل بن الحسن المتطبب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا ؟ فقال : لا بأس ، قلت : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ؟ قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون ؟ فقال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ؟ قال وإن مات ، قلت : نسقي عليه النبيذ ؟ قال : ليس في حرام شفاء ( 5 ) ، قد اشتكى

--> ( 1 ) الهليلج : ثمر منه أصفر ومنه أسود ومنه كابلى له نفع ويحفظ العقل ويزيل الصدع . والبليلج : - بكسر الباء واللام الأولى وفتح الثانية - : دواء هندي معروف يتداوى به ( مجمع البحرين ) والأملج ثمر شجر يكثر في الهند وهو نوع من الأدوية يتداوى به ويسمونه الطريفل . ( 2 ) الصفد : العطاء . ( 3 ) البط : الشق ، وبط الدمل والجرح والصرة ونحوهما : شقه . ( 4 ) " الاسمحيقون " قال المجلسي - رحمه الله - : لم نجده في كتب الطب واللغة والذي وجدته هو اسطمخيقون وهو حب مسهل للسوداء والبلغم ولعل ما في النسخ تصحيف هذا . وفي مجمع البحرين : الاسمحيقون - بالسين والحاء المهملتين بينهما ميم والقاف بعد الياء المثناة من تحتها كما صحت به النسخ ثم الواو والنون - : نوع من الأدوية يتداوى به ومنه الحديث نسقى هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون . انتهى . ( 5 ) يدل على عدم جواز التداوي بالحرام مطلقا كما هو ظاهر أكثر الاخبار وإن كان خلاف المشهور وحمل على ما إذا لم يضطر إليه - ولا اضطرار إليه - وقوله ( عليه السلام ) : " قد اشتكى " لعله استشهاد للتداوي بالدواء المر . ( آت ) .