الشيخ الكليني
155
الكافي
على العرش استوى ( 1 ) " . وفي رواية الحسن ( 2 ) الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب . ( حديث الذي أضاف رسول الله ) ( صلى الله عليه وآله ) بالطائف ) 144 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان نزل على رجل بالطائف قبل الاسلام فأكرمه فلما أن بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس قيل للرجل : أتدري من الذي أرسله الله عز وجل إلى الناس ؟ قال : لا ، قالوا له : هو محمد بن عبد الله يتيم أبي طالب وهو الذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا وكذا فأكرمته ، قال : فقدم الرجل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلم عليه وأسلم ، ثم قال له : أتعرفني يا رسول الله ؟ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا رب المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهلية يوم كذا وكذا فأكرمتك فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مرحبا بك سل حاجتك ، فقال : أسألك مأتي شاة برعاتها ، فأمر له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سأل ، ثم قال لأصحابه : ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى ( عليه السلام ) بما سأل ، فقالوا : وما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى ؟ فقال : إن الله عز ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف ( عليه السلام ) فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعرف قبره ففلانة ، فأرسل موسى ( عليه السلام ) إليها فلما جاءته قال : تعلمين موضع قبر يوسف ( عليه السلام ) ؟ قالت : نعم قال : فدليني عليه ولك ما سألت : قال : لا أدلك عليه إلا بحكمي ، قال : فلك الجنة ، قالت : لا إلا بحكمي عليك ، فأوحى الله عز وجل إلى موسى لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها فقال : لها موسى فلك حكمك ، قالت : فإن حكمي أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها يوم القيامة في الجنة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان على هذا لو سألني ما سألت عجوز بني إسرائيل .
--> ( 1 ) طه : 5 . أي استولى . ( 2 ) لعله ابن محبوب ، يعني ان هذا الخبر كان في كتابه كذلك . ( آت ) .