الشيخ الكليني
139
الكافي
يا عيسى ذل لأهل الحسنة وشاركهم فيها وكن عليهم شهيدا وقل لظلمة بني إسرائيل : يا أخدان السوء ( 1 ) والجلساء عليه إن لم تنتهوا أمسخكم قردة وخنازير . يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل : الحكمة تبكي فرقا مني ( 2 ) وأنتم بالضحك تهجرون ، أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي أم تعرضون لعقوبتي ، فبي حلفت لأتركنكم مثلا للغابرين . ثم أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي فهو أحمد صاحب الجمل الأحمر والوجه الأقمر ، المشرق بالنور ، الطاهر القلب ، الشديد البأس الحيي المتكرم ، فإنه رحمة للعالمين وسيد ولد آدم يوم يلقاني ، أكرم السابقين علي وأقرب المرسلين مني ، العربي الأمين ، الديان بديني ، الصابر في ذاتي ، المجاهد المشركين بيده عن ديني أن تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم أن يصدقوا به وأن يؤمنوا به وأن يتبعون وأن ينصروه . قال عيسى ( عليه السلام ) : إلهي من هو حتى أرضيه ؟ فلك الرضا قال : هو محمد رسول الله إلى الناس كافة أقربهم مني منزلة وأحضرهم شفاعة ، طوبى له من نبي وطوبى لامته إن هم ( 3 ) لقوني على سبيله ، يحمده أهل الأرض ويستغفر له أهل السماء ، أمين ميمون طيب مطيب ، خير الباقين عندي ، يكون في آخر الزمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها ( 4 ) وأخرجت الأرض زهرتها حتى يروا البركة وأبارك لهم فيما وضع يده عليه ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد ، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم . يا عيسى دينه الحنيفية وقبلته يمانية وهو من حزبي وأنا معه فطوبى له ثم طوبى له ، له الكوثر والمقام الأكبر في جنات عدن يعيش أكرم من عاش ويقبض شهيدا ، له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم ، فيه آنية مثل نجوم السماء وأكواب مثل مدر الأرض عذب فيه من كل شراب وطعم كل ثمار في الجنة ، من شرب
--> ( 1 ) الخدن والخدين : الصديق . وفي بعض النسخ [ إخوان ] . ( 2 ) الفرق - بالتحريك - : الخوف . ( 3 ) في بعض النسخ [ إذ هم ] . ( 4 ) العزالى جمع العزل وهو فم المزادة .