الشيخ الكليني

129

الكافي

ثم تلا : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ( 1 ) " ثم قال : يا حفص الحب أفضل من الخوف ، ثم قال : والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى ، فبكى رجل فقال : أتبكي لو أن أهل السماوات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عز وجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال ] ثم قال له : يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا ، يا حفص قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من خاف الله كل لسانه . ثم قال : بينا موسى بن عمران ( عليه السلام ) يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى قل له : لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك . ثم قال : مر موسى بن عمران ( عليه السلام ) برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله فقال له موسى ( عليه السلام ) : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عز جل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب . ( حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ) 99 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما كان شئ أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أن يظل ( 2 ) جائعا خائفا في الله . 100 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن سعيد بن عمرو الجعفي ، عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ذات يوم وهو يأكل متكئا ( 3 ) قال : وقد كان يبلغنا أن ذلك يكره فجعلت أنظر إليه فدعاني إلى طعامه فلما فرغ قال : يا محمد لعلك ترى

--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) في بعض النسخ [ يصل ] . ( 3 ) لعله كان فعله ( عليه السلام ) لبيان الجواز أو لعذر الضعف . ( آت ) .