الشيخ الكليني
84
الكافي
استخفافهم بالدين فقال : يا إسماعيل لا تنكر ذلك من أهل بيتك فإن الله تبارك وتعالى جعل لكم أهل بيت حجة يحتج بها على أهل بيته في القيامة فيقال لهم : ألم تروا فلانا فيكم ، ألم تروا هديه فيكم ، ألم تروا صلاته فيكم ( 1 ) ، ألم تروا دينه ، فهلا اقتديتم به ، فيكون حجة عليهم في القيامة . 43 - عنه ، عن أبيه عن محمد بن عثيم النخاس ( 2 ) ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله عز وجل يوم القيامة على جيرانه [ به ] فيقال لهم : ألم يكن فلانا بينكم ، ألم تسمعوا كلامه ، ألم تسمعوا بكاءه في الليل ، فيكون حجة الله عليهم ( 3 ) . 44 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل ( 4 ) " قال : كان طير ساف ( 5 ) جاءهم من قبل البحر ، رؤوسها كأمثال رؤوس السباع وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طائر ثلاثة أحجار : في رجليه حجران وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلهم بها وما كان قبل ذلك رئي شئ من الجدري ( 6 ) ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده ، قال : ومن أفلت ( 7 ) منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت وهو واد دون اليمن ، أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين ، قال : وما رئي في ذلك الوادي ماء قط قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة ، قال : فلذلك سمى حضرموت حين ماتوا فيه . 45 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، وثعلبة بن ميمون ، وعلي بن عقبة ، عن زرارة ، عن عبد الملك قال وقع بين
--> ( 1 ) الهدى : الطريقة . ( 2 ) في بعض النسخ [ النحاس ] . ( 3 ) في بعض النسخ [ عليكم ] . ( 4 ) الفيل ، 3 و 4 . ( 5 ) سف الطائر : إذا دنا من الأرض . ( 6 ) الجدر - بالضم والفتح وفتح الدال في كلاهما - : البثور الناتئة على الجسم . وأيضا آثار ضرب أو جرح مرتفعة على الجلد . ( 7 ) اي هرب .