الشيخ الكليني
80
الكافي
فرثا له ( 1 ) فقال له : ما لرجليك هكذا ؟ قال : جئت على بكر لي نضو فكنت ( 2 ) أمشي عنه عامة الطريق ، فرثا له وقال له عند ذلك زياد : إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة وتجلى عني فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وهل الدين إلا الحب ؟ قال الله تعالى : " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم ( 3 ) " وقال : " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ( 4 ) " وقال : " يحبون من هاجر إليهم ( 5 ) " إن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال يا رسول الله أحب المصلين ولا أصلي ( 6 ) وأحب الصوامين ولا أصوم ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت وقال : ما تبغون وما تريدون أما إنها لو كان فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى نبينا وفزعتم إلينا . 36 - سهل ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، وعبد الله بن بكير ، عن سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الحمد الله صارت فرقة مرجئه وصارت فرقة حرورية وصارت فرقة قدرية وسميتم الترابية وشيعة علي ، أما والله ما هو إلا الله وحده لا شريك له ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وآل رسول الله ( عليهم السلام ) وشيعة آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما الناس إلا هم ، كان علي ( عليه السلام ) أفضل الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأولى الناس بالناس - حتى قالها ثلاثا - . 37 - عنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن عبد الحميد الواسطي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : أصلحك الله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر حتى ليوشك الرجل منا أن يسأل في يده ؟ فقال : يا [ أبا ] عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجا ؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجا ، رحم الله عبدا أحيا أمرنا ، قلت : أصلحك الله إن هؤلاء المرجئة يقولون ما علينا أن نكون على الذي نحن عليه
--> ( 1 ) انقلع المال إلى مالكه : وصل إليه من يد المستعير وانقلع البعير : انخرع أي كان صحيحا فوقع ميتا . وفي بعض النسخ [ منقطع الرجلين ] . وقوله : " رثا له " أي رق وتوجع . ( 2 ) النضو : الدابة التي هزلتها الاسفار . ( 3 ) الحجرات : 7 . ( 4 ) آل عمران : 31 . ( 5 ) الحشر : 9 . ( 6 ) المراد بها النوافل وكذا في أختها المراد بها التطوع كما يشعر بها لفظة " الصوامين " .