الشيخ الكليني

76

الكافي

والزهد فيها ، جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا ، الراغبين لآجل ثواب الآخرة فإنما نحن به وله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ( حديث الشيخ مع الباقر عليه السلام ) 30 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال : حدثني رجل من أصحابنا ، عن الحكم بن عتيبة قال : بينما أنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) والبيت غاص بأهله إذ أقبل شيخ يتوكؤ على عنزة له ( 1 ) حتى وقف على باب البيت فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم سكت فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السلام عليكم ، ثم سكت حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر ( عليه السلام ) ثم قال : يا ابن رسول الله أدنني منك جعلني الله فداك فوالله إني لأحبكم وأحب من يحبكم ووالله ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنيا [ والله ] إني لأبغض عدوكم وأبرأ منه ووالله ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان ( 2 ) بيني وبينه والله إني لاحل حلالكم وأحرم حرامكم وأنتظر أمركم فهل ترجو لي جعلني الله فداك ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إلي إلي حتى أقعده إلى جنبه ثم قال : أيها الشيخ إن أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له أبي ( عليه السلام ) : إن تمت ترد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ويثلج قلبك ويبرد فؤادك وتقر عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ولو قد بلغت نفسك ههنا - وأهوى بيده إلى حلقه - وإن تعش ترى ما يقر الله به عينك وتكون معنا في السنام الاعلى ، [ ف‍ ] قال الشيخ : كيف قلت : يا

--> ( 1 ) العنزة عصا في رأسها حديد . وهي بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح . ( 2 ) الوتر : الذحل وهو : الحقد والعداوة . وأيضا : الجناية .