الشيخ الكليني
256
الكافي
عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يضرب الصيد فيقده نصفين قال : يأكلهما جميعا فإن ضربه وأبان منه عضوا لم يأكل منه ما أبان ( منه ) وأكل سائره . ( باب ) * ( ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت جالسا في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذا أقبل رجل فسلم فقال : من أنت يا عبد الله ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة ( 2 ) ، فقلت : ما حاجتك فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام ؟ فقلت : نعم فما حاجتك إليه قال : هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته ، قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ قال : نعم ، فقلت له : فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل فقال لي : يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون ( 2 ) إذا رأيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرني ، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبو جعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه ، قال أبو حمزة : فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له : من أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إن الله جل وعز خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه ، قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك قال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي " بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " فأنت ثم ونحن أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله
--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ وفى بعضها ( فقلت : من أنت يا عبد الله ؟ فقال : رجل من أهل الكوفة ) وعلى هذه النسخة يجب أن يقول من أهل البصرة كما يظهر من تتمة الحديث . ( 2 ) أي ما يطيق أحد التكلم معكم ، فما نافية