الشيخ الكليني

139

الكافي

أبي عبد الله عليه السلام قال : إن زينب بنت جحش قالت : أيرى رسول الله صلى الله عليه وآله إن خلى سبيلنا أنا لا نجد زوجا غيره ، وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة فلما قالت : زينب الذي قالت بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله فقال : " قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن الآيتين كلتيهما " فقلن : بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة . 5 - عنه ، عن الحسين بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت نبي ، فقال : تربت يداك ( 1 ) إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ ! فقالت : دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي ؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان ، فقالت : إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآيتين " فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن لبن . وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله . 6 - وبهذا الاسناد ، عن يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا خير امرأته فقال : إنما الخيرة لنا ليس لأحد وإنما خير رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان عائشة فاخترن الله ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه وآله . ( باب الخلع ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ، ولاوطئن فراشك ولاذنن عليك بغير

--> ( 1 ) قال الجزري : وفيه تربت يداك : ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب واترب إذا استغنى وهذه الكلمة جارية على السنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا قوع الامر به .