الشيخ الكليني

13

الكافي

على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين ( 1 ) فيقولان : يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران ، فيقولان يا رب شقيا أو سعيدا ؟ فيؤمران ، فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه ، فإذا أكمل الله له الاجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ، فقال الحسن بن الجهم : فقلت له : أفيجوز أن يدعوا الله فيحول الأنثى ذكرا والذكر أنثى فقال : إن الله يفعل ما يشاء 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة ( 2 ) التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ( 3 ) ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم ( 4 ) أن افتحي بابك حتى يلج فيك

--> ( 1 ) إنما يبعث ملكان ليفعل أحدهما ويقبل الاخر ، فان في كل فعل جسماني لا بد من فاعل وقابل وبعبارة أخرى يملى أحدهما ويكتب الاخر كما أفصح عنه في الخبر الآتي ، وكتابة الميثاق بين عينيه كناية عن مفطوريته على التوحيد وشهادته بلسان عجزه وافتقاره على عبوديته وربوبية معبوده إياه كما أشير إليه في الحديث النبوي " كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " وإنما ينسى الميثاق بالزجرة والخروج لدخوله بهما في عالم الأسباب الحائلة بينه وبين مسببها المانعة له عن إدراكه ، وإنما أجمل عليه السلام عن جواب سؤال الحسن لعلمه بقصور فهمه عن البلوغ إلى نيل ذراه . ( في ) ( 2 ) أي يخلقها بشرا تاما . ( 3 ) أي يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بأن يجعله سقطا . ( في ) ( 4 ) " حرك الرجل للجماع " بالقاء الشهوة عليه ، وإيحاؤه سبحانه إلى الرحم كناية عن فطره إياها على الإطاعة طبعا ( في ) .