الشيخ الكليني

75

الكافي

أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لقى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتحته وسق من نوى ( 1 ) فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال : مائة ألف عذق إن شاء الله ، قال : فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة . ( 2 ) 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن عمار السجستاني عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن أرضه فوالله ما نكب بعيرا ولا إنسانا حتى الساعة . ( 3 ) 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت : صالح ولكنه قد ترك التجارة فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشترى عيرا أتت من الشام ( 4 ) فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته ، يقول الله عز وجل : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - إلى آخر الآية - ( 5 ) ) يقول القصاص ( 6 ) : إن القوم لم يكونوا يتجرون . كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر . 9 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخرج ومعه أحمال النوى ، فيقال له : يا أبا الحسن ما هذا معك ؟ فيقول : نخل إن شاء الله ، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة . 10 - سهل بن زياد ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت له : جعلت فداك

--> ( 1 ) الوسق : ستون صاعا أو حمل بعير : ( القاموس ) ( 2 ) العذق - بالفتح - النخلة بحملها . وغادره أي تركه . ( 3 ) نكب البعير الحجارة بخفه إذا كسرها ويقال أيضا : نكبت الحجارة خف البعير إذا اصابته . ( 4 ) العير - بالكسر - الإبل الذي يحمل الطعام ثم غلب على كل قافلة . ( 5 ) النور : 36 ( 6 ) القصاص : رواة القصص والأكاذيب ، عبر ( عليه السلام ) عن مفسري العامة وعلمائهم به لابتناء أمورهم على الأكاذيب ولعلهم أولوا الآية بترك التجارة لئلا تلهيهم عن الصلاة والذكر ولا يخفى بعده . ( آت )