الشيخ الكليني

46

الكافي

حوشب قال : قال لي الحجاج وسألني عن خروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى مشاهده فقلت : شهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدرا في ثلاثمائة وثلاثة عشر وشهد أحدا في ستمائة وشهد الخندق في تسعمائة ، فقال : عمن ؟ قلت : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقال : ضل والله من سلك غير سبيله ( 1 ) . ( باب ) ( 2 ) 1 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبيه ميمون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات : ( اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت إليه أولياءك وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك مسلكا ، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا ، فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهدا ولا مبدلا تبديلا بل استيجابا لمحبتك وتقربا به إليك فاجعله خاتمة عملي وصير فيه فناء عمري وارزقني فيه لك وبه مشهدا توجب لي به منك الرضا وتحط به عني الخطايا وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحق وراية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما غير مولى دبرا ولا محدث شكا ، اللهم وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ومن الضعف عند مساورة الأبطال ( 3 ) ومن الذنب المحبط للأعمال فأحجم من شك أو مضى بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول .

--> ( 1 ) فيه اشكال من جهة التاريخ إذ المشهور في التواريخ هو أن الحجاج لعنة الله مات سنة خمس وتسعين من الهجرة وفي هذه السنة توفى سيد الساجدين ( صلوات الله عليه ) ولو كان ولادة الصادق ( عليه السلام ) سنة ثلاث وثمانين وكان بدء إمامته سنة أربع عشرة ومائة وكان وفات شهر بن حوشب أيضا قبل إمامته لأنه مات سنة مائة أو قبلها بسنة . ويحتمل على بعد أن يكون سمع ذلك منه ( عليه السلام ) في صغره في زمان جده ( عليهما السلام ) والأظهر أنه كان جده أو أباه ( عليهم السلام ) فاشتبه على أحد الرواة . ( آت ) ( 2 ) كذا . ( 3 ) ساوره سوارا ومساورة : واثبه أو وثب عليه .