الشيخ الكليني

44

الكافي

وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسائل من السنن فسألته [ أ ] وكتبت بها إليه فكان فيما سألته : أخبرني عن الجيش إذا غزا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار السلام ولم يلقوا عدوا حتى خرجوا إلى دار السلام هل يشاركونهم ؟ فقال : نعم ، وعن سرية كانوا في سفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال : للفارس سهمان وللراجل سهم ، فقلت : وإن لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ؟ فقال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجال فقاتلوا وغنموا كيف كان يقسم بينهم ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما ؟ وهم الذين غنموا دون الفرسان . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن حسين بن عبد الله عن أبيه ، عن جده قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلا لفرسين منها . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله عز وجل ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك قال : وللإمام صفو المال أن يأخذ الجارية الفارهة والدابة الفارهة ( 1 ) والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي فذلك له قبل قسمة المال وقبل إخراج الخمس ، قال : وليس لمن قاتل شئ من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر وليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع الإمام لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عدوه دهم أن يستفزهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنة جارية فيهم وفي غيرهم . والأرض التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة ( 2 ) في يدي من يعمرها و

--> ( 1 ) الفارهة من الانسان : الجارية الحسناء ، ومن الدواب : الجيد السير . ( 2 ) لا خلاف فيه بين الأصحاب لكنهم قيدوها بما كانت محياة وقت الفتح وما كانت مواتا فهو للإمام ( عليه السلام ) ( آت ) وقوله ( يستفزهم ) أي يخرجهم من ديارهم . ( عنوة ) أي خضعت أهلها فأسلموها .