الشيخ الكليني
18
الكافي
المظلومين وليس بمأذون له في القتال ولا بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف لأنه ليس من أهل ذلك ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل لأنه ليس يجاهد مثله وأمر بدعائه إلى الله ( 1 ) ولا يكون مجاهدا من قد أمر المؤمنون ( 2 ) بجهاده وحظر الجهاد عليه ومنعه منه ولا يكون داعيا إلى الله عز وجل من أمر بدعاء مثله إلى التوبة والحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه ، فمن كانت قد تمت ( 3 ) فيه شرائط الله عز وجل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما أذن لهم ( 4 ) في الجهاد لأن حكم الله عز وجل في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون ويحاسبون ( 5 ) عما به يحاسبون ومن لم يكن على صفة من أذن الله له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له فيه حتى يفيئ بما شرط الله عز وجل عليه فإذا تكاملت فيه شرائط الله عز وجل على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد فليتق الله عز وجل عبد ولا يغتر بالأماني التي نهى الله عز وجل عنها من هذه الأحاديث الكاذبة على الله التي يكذبها القرآن ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها ( 6 ) ولا يقدم على الله عز وجل بشبهة لا يعذر بها فإنه ليس وراء المعترض للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها وهي غاية الأعمال في عظم قدرها فليحكم امرء
--> ( 1 ) ( أمر بدعائه ) على بناء المجهول أي أمر غيره بدعائه . ( آت ) ( 2 ) في بعض النسخ التهذيب ( أمر المؤمنين بجهاده ) ولعل هذا أصوب لقرينة قوله : ( ومنعه منه ) . ( 3 ) في التهذيب ( فمن كان قد تمت فيه ) . ( 4 ) أي لأصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 5 ) في التهذيب ( كما يسأل عنه الأولون ويحاسبون كما يحاسبون به ) وكذا في بعض نسخ الكتاب . ( 6 ) مثل مجعولة ( أصحابي كنجوم السماء ) و ( لا تجتمع أمتي على خطأ ) و ( صلوا خلف كل بر وفاجر ) و ( أطيعوا كل امام برا وفاجرا ) . وقولهم : ( يجب طاعة من انعقدت له البيعة وو ومما رواه أبو هريرة وسمرة بن جندب وأمثالهما .