الشيخ الكليني

117

الكافي

( باب ) * ( كسب النائحة ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب تند بني عشر سنين بمنى أيام منى ( 1 ) . 2 - أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها ( 2 ) وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : أنعي الوليد بن الوليد ، أبا الوليد فتى العشيرة * حامي الحقيقة ماجد ، يسمو إلى طلب الوتيرة - قد كان غيثا في السنين ، وجعفرا غدقا وميرة ( 3 ) قال : فما عاب ذلك عليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا قال شيئا ( 4 ) . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعا عن حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله عز وجل ثم من هذه الجارية النائحة وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله

--> ( 1 ) الندب : تذكر النائحة للميت بأحسن أوصافه وأفعاله والبكاء عليه والاسم الندبة - بالضم - . ( في ) ويدل على رجحان الندبة عليهم . وإقامة مأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم في القلوب وهما العمدة في الايمان والظاهر اختصاصه بهم لما ذكرنا . ( آت ) ( 2 ) أرخت أي أرسلت . وقوله : ( جلل جسدها ) أي غطاها . ( 3 ) جعفر النهر الصغير والكبير الواسع منه والغدق : الماء الكبير . والميرة - بالكسر - : الطعام الذي يمتاره الانسان لأهله ومنه قولهم لا خير فيه ولا ميرة . ( 4 ) يدل على جواز النوحة وقيد في المشهور بما إذا كانت بحق أي لا تصف الميت بما ليس فيه وبان لا تسمع صوتها الأجانب . ( آت )