الشيخ الكليني

111

الكافي

4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر إني أخاف على خبط عنقي ( 1 ) وأن السلطان يقول لي : إنك رافضي ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض . فكتب إلي أبو الحسن ( عليه السلام ) قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك فإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذابذا وإلا فلا . 5 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الآخرة - يعني أقل المؤمنين حظا لصحبة الجبار - 6 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال : رافقت أبا جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتولاكم أهل البيت ويحبكم وعلي في ديوانه خراج فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه كتابا بالاحسان إلي فقال لي : لا أعرفه فقلت : جعلت فداك : إنه على ما قلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وإن مالك من عملك ما أحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك ، واعلم أن الله عز وجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل ، قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب

--> ( 1 ) أي ضرب عنقي يقال : خبطت الشجر خبطا إذا ضربه بالعصا ليسقط ورقه كما في النهاية وقد يقرأ في بعض النسخ [ خيط عنقي ] وفى القاموس الخيط من الرقبة : نخاعها .