الشيخ الكليني

561

الكافي

ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : " السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون " ثم تأتي المسجد الذي كان في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا فتصلي فيه فعنده خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحد حين لقى المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه وتدعو الله فيه فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا فيه يوم الأحزاب وقال : " يا صريخ المكروبين ويا مجيب [ دعوة ] المضطرين ويا مغيث المهمومين اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي " . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : عاشت فاطمة سلام الله عليها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوما لم تركا شرة ولا ضاحكة ( 1 ) تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس فتقول : ههنا كل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وههنا كان المشركون . وفي رواية أخرى أبان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنها كانت تصلي هناك وتدعو حتى ماتت ( عليها السلام ) . 5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن المفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسجد الفضيخ لم سمي مسجد الفضيخ ؟ فقال : لنخل يسمى الفضيخ فلذلك سمي مسجد الفضيخ . 6 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هل أتيتم مسجد قباء أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنه لم يبق من آثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شئ إلا وقد غير غير هذا . 7 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمر بن

--> ( 1 ) الكشر : الكشف عن الأنياب في الضحك . وكاشرة أي ضاحكة ، متبسمة .