الشيخ الكليني

342

الكافي

توسخ إلا أن يصيبه جنابة أو شئ فيغسله . ( 1 ) 15 - أحمد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن خلوق الكعبة ( 2 ) للمحرم أيغسل منه الثوب ؟ قال : لا هو طهور . ثم قال : إن بثوبي منه لطخا . 16 - أحمد ، عن ابن فضال ، عن المفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب المعلم ( 3 ) هل يحرم فيه الرجل ؟ قال : نعم إنما يكره الملحم . ( 4 ) 17 - أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن هلال قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ قال : نعم ( 5 ) ليس العصفر من الطيب ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس . 18 - أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب أيحرم فيه ؟ قال : لا بأس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا بأس به ( 6 ) .

--> ( 1 ) المشهور بين الأصحاب كراهة الاحرام في الثياب الوسخة كما دلت عليه الرواية وكذا كراهة الغسل للثوب الذي أحرم فيه وان توسخ الا مع النجاسة . ( آت ) ( 2 ) الخلوق بفتح الخاء المعجمة في النهاية هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ويغلب عليه الحمرة والصفرة وقوله : " لا هو طهور " أي لا بأس به لأنه يستعمل لتطهير البيت وتطييبه . قاله المجلسي - رحمه الله - . ( 3 ) أي الثواب الذي فيه لون يخالف لونه فيعرف به ، يقال : أعلم الثوب القصار فهو معلم - بالبناء للفاعل - والثوب المعلم . كما يظهر من مدارك الأحكام . ( 4 ) في بعض النسخ [ إنما يحرم الملحم ] . وفى بعضها [ إنما يكره المعلم ] وفى الفقيه " إنما يكره الملحم " وقد قطع المحقق وجمع من الأصحاب بكراهة الاحرام في الملحم وقال الجوهري : الملحم - كمكرم - : جنس من الثياب . وقال المجلسي - رحمه الله - : الخبر محمول على الكراهة وعلى أن المراد بالملحم ما كان من الحرير المحض . ( 5 ) اعلم أن المشهور بين الأصحاب كراهة المعصفر ( المصبوغ بالعصفر وهو صبغ أصفر اللون ) وكان ثوب مصبوغ مقدم وقال في المنتهى : لا بأس بالمعصفر من الثياب ويكره إذا كان مشبعا وعليه علماؤنا والأظهر عدم كراهة المعصفر مطلقا إذ الظاهر من الاخبار أن اخبار النهى محمولة على التقية كما يومى إليه آخر هذا الخبر . ( آت ) ( 6 ) الظاهر أن ذلك لئلا يكون مشبعا فيكره ويحتمل أن يكون المعنى أن يغسل حتى يضرب إلى البياض فإنه حينئذ يذهب ريحه غالبا . ( آت )