الشيخ الكليني
293
الكافي
عبد الملك بن عمرو أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال : تمتع قال : فقضى أنه أفرد الحج في ذلك العام أو بعده فقلت : أصلحك الله سألتك فأمرتني بالتمتع وأراك قد أفردت الحج العام فقال : أما والله إن الفضل لفي الذي أمرتك به ولكني ضعيف فشق علي طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحج . 13 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عمه عبيد الله [ أنه ] قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : إني اعتمرت في الحرم ( 1 ) وقدمت الآن متمتعا فسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : نعم ما صنعت إنا لا نعدل بكتاب الله عز وجل وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا بعثنا ربنا أو وردنا على ربنا ( 2 ) قلنا : يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) وقال الناس : رأينا رأينا فصنع الله عز وجل بنا وبهم ما شاء . 14 - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن محمد بن الفضل الهاشمي قال : دخلت مع إخوتي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلنا : إنا نريد الحج وبعضنا صرورة ، ( 3 ) فقال : عليكم بالتمتع فإنا لا نتقي في التمتع بالعمرة إلى الحج سلطانا واجتناب المسكر والمسح على الخفين . 15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني اعتمرت في رجب وأنا أريد الحج أفأسوق الهدي وأفرد الحج أو أتمتع ؟ فقال " في كل فضل وكل حسن ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : تمتع هو والله أفضل ، ثم قال : إن أهل مكة يقولون : إن عمرته عراقية وحجته مكية ، كذبوا أوليس هو مرتبطا بحجه لا يخرج حتى يقضيه ، ثم قال : إني كنت أخرج لليلة أو لليلتين تبقيان من رجب فتقول : أم فروة أي أبه ! إن عمرتنا شعبانية وأقول لها :
--> ( 1 ) يعنى الأشهر الحرم ويحتمل رجب وذا القعدة . ( آت ) ( 2 ) الترديد من الراوي . ( آت ) ( 3 ) الصرورة : الذي لم يتزوج والذي لم يحج كما مر .