الشيخ الكليني

285

الكافي

إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني ، اللهم اقطع عني بعده ومشقته وأصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني عبدك وهذا حملانك ( 1 ) والوجه وجهك والسفر إليك وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لي عليه واكفني وعثه ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك ، فإنما أنا عبدك وبك ولك ( 2 ) " فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل : " بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله والله أكبر " فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل : " الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، سبحان الله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 3 ) وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر ، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير ، بلاغا يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك اللهم لا طير إلا طيرك ( 4 ) ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك " . ( باب الوصية ) 1 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : ما يعبؤ من يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به مصحبه أو حلم يملك به من غضبه أو ورع يحجزه عن محارم الله ( 5 ) .

--> ( 1 ) الحملان - بالضم - : ما يحمل عليه من الدواب في هيئة خاصة . " والوجه وجهك " أي الجهة التي أتوجه إليها إنما هي جهتك ، أو جهة التي أمرت بالتوجه إليها هي جهتك . ( 2 ) أي استعين بك في جميع أموري واجعل أعمالي خالصة لك . ( 3 ) أي مطيقين لها قادرين عليها . ( في ) ( 4 ) الطير : الاسم من النطير وهو ما يتشأم به الانسان من الفال الردى وهذا كما يقال : لا أمر الا أمرك . يعنى لا يكون الا ما تريد . ( في ) ( 5 ) " ما يعبؤ من يؤم " في الفقيه : " ما يعبؤ بمن يؤم " وهو أظهر فيكون على بناء المفعول قال الجوهري : ما عبأت بفلان عبأ أي ما باليت به . وعلى ما في نسخ الكتاب لعله أيضا على بناء المفعول على الحذف والايصال أو على بناء الفاعل على الاستفهام الانكاري أي أي شئ يصلح ويهيئ لنفسه ، قال الجوهري : عبأت الطيب : إذا هيأته وصنعته وخلطته وعبأت المتاع : هيأته . وكذا الكلام في الخبر الثاني والمخالقة : المعاشرة والحجز المنع والفعل كينصر . ( آت )