الشيخ الكليني
272
الكافي
( باب ) * ( الاجبار على الحج ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ; وهشام بن سالم ; ومعاوية بن عمار ; وغيرهم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عند ولو تركوا زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ( 1 ) . 2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فان هذا البيت إنما وضع للحج ( 2 ) . ( باب ) * ( ان من لم يطق الحج ببدنه جهز غيره ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليا صلوات الله عليه قال لرجل كبير لم يحج قط : إن شئت أن تجهز رجلا ثم أبعثه أن يحج عنك . ( 3 )
--> ( 1 ) يدل على كون عمارة البيت وعمارة روضة النبي وزيارته صلى الله عليه وآله وتعاهدها من الواجبات الكفائية فان الاجبار لا يتصور في الامر المستحب وربما يقال : إنما يجبر لان ترك الناس كلهم ذلك يتضمن الاستخفاف والتحقير وعدم الاعتناء بشأن تلك الأماكن ومشرفيها وذلك أن لم يكن كفرا يكون فسقا والجواب أن ذلك مما يؤيد الوجوب الكفائي ولا ينافيه . ( آت ) ( 2 ) يدل أيضا على الوجوب الكفائي ولا ينافي الوجوب العيني على الأغنياء الذين لم يحجوا . ( آت ) ( 3 ) أجمع الأصحاب على أنه وجب الحج على كل مكلف ولم يحج حتى استقر في ذمته ثم عرض له مانع عن الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة واختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب وذهب الشيخ وأبو الصلاح وابن الجنيد وابن البراج إلى وجوب الاستنامة وقال ابن إدريس : لا يجب واستقر به في المختلف وإنما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء وإذا رجى البرء لم تجب عليه الاستنابة اجماعا . قاله في المعتبر . ( آت )