الشيخ الكليني

268

الكافي

عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني شيعت أصحابي إلى القادسية فقالوا لي : انطلق معنا ونقيم عليك ثلاثا فرجعت وليس عندي نفقة فيسر الله ولحقتهم قال : إنه من كتب عليه في الوفد لم يستطع أن لا يحج وإن كان فقيرا ومن لم يكتب لم يستطع أن يحج وإن كان غنيا صحيحا . 5 - محمد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن ، فقال الرجل : أفليس إذا كان الزاد والراحلة فهو مستطيع للحج فقال : ويحك ليس كما تظن قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد والراحلة فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك ( 1 ) . ( باب ) * ( من سوف الحج وهو مستطيع ) * 1 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ( 2 ) . 2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ،

--> ( 1 ) يدل كسابقه على أن لتوفيق الله تعالى وألطافه مدخلا في العمل كما مر في تحقيق الامر بين الامرين والمراد باهل القدر هنا المفوضة الذين يقولون : لا مدخل لتقدير الله تعالى في اعمال العباد أصلا وقد يطلق على الجبرية أيضا كما عرفت سابقا . ( آت ) ( 2 ) " تجحف " بتقديم المعجمة على المهملة وفى القاموس : أجحف به : ذهب ، وبه الفاقة : أفقرته الحاجة وأجحف به أيضا : قاربه ودنا منه . والمجحفة : الداهية واجتحفه : استلبه . وإنما يموت على غير الاسلام لأنه لو اعتقده أتى به وقد حمل على المبالغة .