الشيخ الكليني
258
الكافي
قال : قال رجل لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه قال : وكان متكئا فجلس وقال : ويحك أما بلغك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما نصتوا ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم ; قال : - وزاد غير الثمالي أنه قال : إلا أهل التبعات - فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لأهل التبعات فلما وقف بجمع قال لبلال : قل للناس فلينصتوا فلما نصتوا قال : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا ( 2 ) . 25 - علي ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : لما أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تلقاه أعرابي بالأبطح فقال : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج فعاقني ( 3 ) وأنا رجل ميل يعني كثير المال فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج قال : فالتفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبي قبيس فقال : لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج . 26 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من بر الناس وفاجرهم ؟ قال من بر الناس وفاجرهم . 27 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن
--> ( 1 ) الانصات : الاستماع والسكوت . ( 2 ) التبعات : حقوق الناس . والمراد بالرضا رضا صاحب الحق . ( 3 ) الفاعل محذوف تقديره فعاقني عائق أي منعني مانع . وفى بعض النسخ [ ففاتني ] .