الشيخ الكليني
251
الكافي
إن الرحل الليلة المسترخى ( 1 ) ، فقال معمر : بأبي أنت وأمي لقد شددته كما كنت أشده ولكن بعض من حسدني مكاني منك يا رسول الله أراد أن تستبدل بي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كنت لافعل . 10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث عمر مفترقات : عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء وعمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين ( 2 ) . 11 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن العلاء ابن رزين ، عن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أحج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غير حجة الوداع ؟ قال : نعم عشرين حجة . 12 - سهل ، عن ابن فضال ، عن عيسى الفراء ، عن ابن أبي يعفور ، عن
--> ( 1 ) قال الجوهري : رحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت على ظهره الرحل . وروى الصدوق - رحمه الله - في الفقيه هذه الرواية بسند صحيح وزاد فيه بعد اللاسلمى " والذي حلق رأسه عليه السلام يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي " وكأنه سقط من قلم الكليني أو النساخ وفيه " كان معمر بن عبد الله يرجل شعره عليه السلام " واكتفى به ولم يذكر التتمة وهذا التصحيف منه غريب ولعله كان في الأصل يرحل بعيره فصحفه النساخ لمناسبة الحلق . ( آت ) وقال الفيض - رحمه الله - : كان قريشا كنوا بما قالوا عن قدرة معمر على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وتمنوا أن أو كانوا مكانه فقتلوه وربما يوجد في بعض نسخ الكافي أذى بدل " اذن " والمعنى حينئذ أن ما يوجب الأذى من شعر الرأس وشعثه منه صلى الله عليه وآله في يدك كأنه تعيير منهم إياه بهذا الفعل في حسبه ونسبه وهذا أوفق للجواب من الأول . ( 2 ) " أهل " أي رفع صوته بالتلبية . وعسفان بالمهملتين - كعثمان - : موضع على مرحلتين من مكة لقاصد المدينة . والجحفة بالجيم ثم الحاء المهملة : ميقات أهل الشام وكانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة . والجعرانة قال صاحب المراصد : - لا خلاف في كسر أوله وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء والصحيح انهما لغتان جيدتان قال علي بن المديني : أهل المدينة يثقلون الجعرانة والحديبية وأهل العراق يخففونها : منزل بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب ، نزله النبي عليه السلام وقسم بها غنائم حنين وأحرم منه بالعمرة وله فيه مسجد وبه بئار متقاربة .