الشيخ الكليني

230

الكافي

( باب ) * ( كراهية المقام بمكة ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن الحكم ; وصفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها ولا ينبغي لا أن يرفع بناء فوق الكعبة ( 1 ) . وروي أن المقام بمكة يقسي القلوب . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عمن ذكره ، عن ذريح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ قال : ] إذا فرغت من نسكك فأرجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع ( 2 ) . ( باب ) * ( شجر الحرم ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تنزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفاكهة ( 3 ) . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :

--> ( 1 ) " أن يرفع بناء " أي أن يجعل سمك البناء أكثر من سمك البيت والمشهور بين المتأخرين الكراهة كما هو ظاهر الخبر . ( آت ) ( 2 ) المشهور كراهة المجاورة بمكة وعلل بخوف الملالة وقلة الاحترام أو الحوف من ملامسة الذنب لأنه فيها أعظم أو بان المقام فيها يقسى القلب . وهذه التوجيهات كلها مروية كما في المرآة . ( 3 ) اعلم أن تحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة وقد استثنى من ذلك أربعة أشياء الأول ما ينبت في ملك الانسان وفى دليله كلام ولا ريب في جواز ما ابنته الانسان لصحيحة حريز . الثاني شجر الفواكه وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه مطلقا وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق . الثالث شجر الإذخر ونقل الاجماع على جواز قطعه . الرابع عود المحالة وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش واعلم أن قطع الشجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا كما صرح به الأصحاب ودلت عليه النصوص . ( آت )