الشيخ الكليني

228

الكافي

عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم فقال ، لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا إنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ( 1 ) " فقال : هذا هو في الحرم فقال : " لا عدوان إلا على الظالمين " . ( باب ) * ( اظهار السلاح بمكة ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ( 2 ) ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح ، إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه - يعني يلف على الحديد شيئا - . 2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن صفوان ، عن شعيب العقر قوفي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح ، فقال ، لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ولكن إذا دخل مكة لم يظهره .

--> ( 1 ) البقرة : 190 وموضع الاستدلال من الآية " ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين " فان انتهوا فان الله غفور رحيم " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ، الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم الآية . وقال الطبرسي - رحمه الله - : قوله تعالى " فتنة " أي شرك وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام وقوله : " يكون الدين " أي الطاعة والانقياد لأمر الله . فان انتهوا أي انتهوا من الكفر وأذعنوا للاسلام . " فلا عدوان الاعلى الظالمين " أي فلا عقوبة بالقتل على الكافرين المقيمين على الكفر . فسمى القتل عدوانا من حيث كان عقوبة على العدوان وهو الظلم . ( 2 ) قال في المنتفى : الظاهر أن ذكر ابن أبي عمير في هذا السند سهو والنسخ التي عندي متفقة فيه . ( آت )