الشيخ الكليني
202
الكافي
تركته لساح ( 1 ) . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن إبراهيم ( عليه السلام ) لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي فكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت : هل بالبوادي من أنيس فلم تجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالبوادي من أنيس فلم تجب ، ثم رجعت إلى الصفا وقالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة وأتاها جبرئيل فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم ، قال لها : إلى من ترككم ؟ فقالت : أما لئن قلت ذلك لقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تركتنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : لقد وكلكم إلى كاف ، قال : وكان الناس يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، قال : فرجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا ، قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا : ما حلقت الطير إلا على ماء فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب ( 2 ) من الطعام وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء . 3 - محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب ; عن علي ابن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أمر الله عز وجل إبراهيم ( عليه السلام ) أن يحج ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم ، فحجا على جمل أحمر وما معهما إلا جبرئيل ( عليه السلام ) فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل : يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا ، ثم أمرهما فأهلا بالحج ( 3 ) وأمرهما بالتلبيات
--> ( 1 ) الفحص : البحث والكشف . ويقال : ساخ يسيخ سيخا وسيخانا : ثبت . وساح الماء سيحا وسيحانا إذا جرى على وجه الأرض ( آت ) ( 2 ) من قبيل أكلوني البراغيث . وفى بعض النسخ [ فأطعمهم ] . ( 3 ) أي رفعا صوتهما بالتلبية لعقد الاحرام بالحج . وقوله : " بالتلبيات الأربع " يعنى إتيانها جميعا في اهلالهما .