الشيخ الكليني

91

الكافي

( باب ) * ( معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره ، قال : فقال لها : إن دم الحيض حار ، عبيط ، أسود ، له دفع وحرارة ( 1 ) ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله ان لو كان امرأة ما زاد على هذا . 2 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، وابن أبي عمير جميعا ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حار . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن إسحاق بن جرير قال : سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها فقالت له : يا أبا عبد الله قوله تعالى : " زيتونة لا شرقية ولا غربيه ( 2 ) " ما عنى بهذا ؟ فقال لها : أيتها المرأة إن الله تعالى لم يضرب الأمثال للشجرة إنما ضرب الأمثال لبني آدم ، سلي عما تريدين ، قالت : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدهن فيه ؟ قال : حد الزنا ، إنه إذا كان يوم القيامة أتي بهن وألبسن مقطعات من نار وقمعن بمقامع من نار وسربلن من النار وادخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار ، أيتها المرأة إن أول من عمل هذا العمل قوم لوط واستغنى الرجال بالرجال فبقين النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن ليستغني بعضهن ببعض . فقالت له : أصلحك الله ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ قال : إن كان حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة . قالت : فإن الدم

--> ( 1 ) أي له شدة وسرعة عند خروجه . ( 2 ) النور : 35 .