الشيخ الكليني

69

الكافي

( باب النوادر ) 1 - علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت منه لاصب عليه فأبى ذلك وقال : مه يا حسن فقلت له : لم تنهاني أن أصب على يدك ، تكره أن أوجر ؟ قال : توجر أنت وأوزر أنا ، فقلت له : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عز وجل يقول : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( 1 ) " وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد . 2 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . 3 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي أسامة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية ( 2 ) عن شئ من السنن فقال : ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة ، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها ، فقال رجل : فما السنة في دخول الخلاء ؟ قال : تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا فرغت قلت : " الحمد لله على ما أخرج مني من الأذى في يسر وعافية " . قال الرجل :

--> ( 1 ) الكهف : 110 والباء في قوله تعالى : " بعبادة ربه " ظرفية والتفسير المشهور لهذه الآية ولا يجعل أحدا شريكا مع ربه في المعبودية فلعل كلا المعنيين مراد فان الإمام عليه السلام لم ينف ذلك التفسير ، هذا ولا يخفى أن الضمير في قوله ( عليه السلام ) : " وهي العبادة " وقوله : " أن يشركني فيها " راجعين إلى الصلاة والغرض منع الشركة في الوضوء فكأنه لعدم تحققها بدونه أو بدله كالجزء منها ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببية وكذا في قوله عليه السلام : " فيها " وحينئذ لا يحتاج إلى تكلف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة فتدبر . ( آت ) ( 2 ) هم أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ادعى أن الامام بعد محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) محمد بن عبد الله بن الحسن وكان المغيرة مولى لعبد الله بن خالد القصرى .