الشيخ الكليني

253

الكافي

عليه ثم ائت بيت ابنة ابن عمك فخذ بيدها فإن حال بينك وبينها أحد فاحطمه ( 1 ) بالسيف وأقبل رسول الله ( عليه السلام ) ابنة رسول الله فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء واستعبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبكى ثم أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال : ثلاث مرات ماله قتلك قتله الله وكان ذلك يوم الأحد وبات عثمان ملتحفا ( 2 ) بجاريتها فمكث الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليهما السلام ) فخرجت ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال : لينصرفن أولا سمين باسمه ، فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسك ببطنه فقال : يا رسول الله إني اشتكى بطني فإن رأيت أن تأذن لي أنصرف قال : انصرف وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه ( 3 ) . 10 - وبهذا الاسناد : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اشتكى عينه فعاده النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو يصيح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أجزعا أم وجعا ( 4 ) ؟ فقال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه ، فقال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود ( 5 ) من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي ( عليه السلام ) جالسا فقال : يا رسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحدا من أمتك

--> ( 1 ) حطمه أي كسره ، وفى بعض النسخ [ خطمه ] - بالخاء المعجمة - يقال : خطمه يخطمه : ضرب أنفه . ( 2 ) إلتحف بالشئ أي تغطي ، واللحاف - ككتاب - : ما يلتحف به . ( 3 ) يدل على استحباب اعداد الكفن قبل الموت والنظر إليه . ( آت ) ( 4 ) يعنى صياحك من الجزع وعدم الصبر أو من شدة الوجع ؟ . ( 5 ) السفود - كتنور - بالتشديد - : الحديدة التي يشوى بها الحم .