الشيخ الكليني
240
الكافي
فيتلجلج ( 1 ) ويقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويقولان له : ما دينك ؟ فيتلجلج ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : من نبيك ؟ فيقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويسأل عن إمام زمانه ، قال : فينادي مناد من السماء : كذب عبدي ( 2 ) افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له ، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة ( 3 ) لكانت رميما . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا والشيطان يغمه غما ، قال : ويسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس قال : وإنه ليسمع خفق نعالهم ( 4 ) ونقض أيديهم وهو قول الله عز وجل " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " . 4725 - 13 - علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن كولوم ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبر يطل عليه ( 6 ) ويتنحى الصبر ناحية وإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مسائلته قال الصبر للصلاة والزكاة : دونكما صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه . 4726 - 14 - علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد الخراساني ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا وضع الميت في قبره مثل له شخص فقال له : يا هذا كنا ثلاثة كان رزقك فانقطع بانقطاع أجلك وكان أهلك فخلفوك وانصرفوا عنك وكنت عملك فبقيت معك أما إني كنت أهون الثلاثة عليك .
--> ( 1 ) التلجلج : التردد في الكلام . ( 2 ) أي كذب ولم يعتقد ذلك ولم يسمعه بقلبه . ( في ) ( 3 ) تهامة أي مكة شرفها الله تعالى . ( 4 ) الخفق : صوت النعل . ( 5 ) إبراهيم : 26 . ( 6 ) أي يشرف عليه . وفى بعض النسخ بالظاء .