الشيخ الكليني

237

الكافي

وما دينك ؟ قال : فإذا كان مؤمنا قال : الله ربي وديني الاسلام ، فيقولان له : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ( 1 ) ؟ فيقول : أعن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تسألاني فيقولان له : تشهد أنه رسول الله ، فيقول : أشهد أنه رسول الله فيقولان له : نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويفتح له باب إلى الجنة ويرى مقعده فيها . وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس فيقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدري فيخليان بينه وبين الشيطان فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا لو أن تنينا ( 2 ) واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها . 4720 - 8 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أصلحك الله من المسؤولون في قبورهم ، قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ، قال : قلت : فبقية هذا الخلق ؟ قال : يلهى والله عنهم ما يعبأ بهم ، قال : قلت : وعم يسألون ؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم ، فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان ابن فلان ؟ فيقول : ذاك إمامي ، فيقال : نم أنام الله عينك ويفتح له باب من الجنة فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ويقال للكافر : ما تقول في فلان ابن فلان ؟ قال : فيقول : قد سمعت به وما أدري ما هو ، فيقال له : لا دريت ( 3 ) . قال : ويفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة .

--> ( 1 ) ظهران - بفتح المعجمة وآخره النون - وفى حديث الأئمة تتقلب في الأرض بين أظهركم أي في أوساطكم ومثله أقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم أي بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم . ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) التنين - كسكين - : حية عظيمة . ( 3 ) " دريت " الظاهر أنه دعاء عليه ويحتمل أن يكون استفهاما على الانكار أي علمت وتمت لك الحجة في الدنيا وإنما جحدت لشقاوتك ، أو كان عدم العلم لتقصيرك . ( آت )