الشيخ الكليني

191

الكافي

( باب ) * ( في وضع الجنازة دون القبر ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عجلان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ) : لا تفدح ميتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ودعه يأخذ أهبته ( 1 ) . 2 - علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد الخراساني ، عن أبيه ، عن يونس قال : حديث سمعته عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ما ذكرته وأنا في بيت إلا ضاق علي ( 2 ) يقول : إذا أتيت بالميت شفير قبره فأمهله ساعة ( 3 ) فإنه يأخذ أهبته للسؤال . ( باب نادر ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وعنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقام الأنصاري ولم يقم أبو جعفر ( عليه السلام ) فقعدت معه ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ثم جلس فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أقامك ؟ قال : رأيت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يفعل ذلك فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) والله ما فعله الحسين ( عليه السلام ) ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ، فقال : الأنصاري شككتني أصلحك الله قد كنت أظن أني رأيت ( 4 ) .

--> ( 1 ) فدحه - كمنعه - أثقله ولعل المراد لا تجعل القبر ودخوله ثقيلا على ميتك بادخاله مفاجأة . وتأهب للشئ : استعد له وأهبة الحرب - بضم الهمزة - : آلتها . ( 2 ) كناية عن حصول كمال الرهب والخوف من مضمون هذا الحديث حتى كان فضاء البيت يضيق عليه عند تذكره . ( آت ) ( 3 ) شفير القبر : جانبه والمراد بالساعة العرفية أي زمانا ما . ( 4 ) هذا الخبر يدل على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا ، كما هو المشهور بين الأصحاب وهو المشهور بين العامة وذهب بعضهم إلى الوجوب وبعضهم إلى الاستحباب واختلف اخبارهم في ذلك . ( آت )