الشيخ الكليني

96

الكافي

صلاة ما لم تطرح الكرسف ( 1 ) فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ( 2 ) وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ ( 3 ) فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتصلي وتغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء ، قال : وكذلك تفعل المستحاضة فإنها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدم عنها . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض رجاله ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن المرأة الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ، قال : تلك الهراقة من الدم إن كان دما كثيرا أحمر فلا تصل وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء ( 4 ) .

--> ( 1 ) ظاهره أن الغسل في الكثيرة باعتبار خروج الدم لأنه حدث فصاحبة القليلة إذا رفعت الكرسف وسال فهو بحكم الكثيرة يجب عليها الغسل ويمكن حمله على أنه إذا كان مع عدم الكرسف يسيل يظهر أنه مع حمل الكرسف والصبر بين زمان الصلاتين يسيل البتة فهذا تقديري . ( آت ) ( 2 ) قال صاحب المدارك ص 56 و 57 استدل بها على أن على المتوسطة غسل واحد والجواب أن موضع الدلالة فيها قوله ( عليه السلام ) : " فان طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل " وهو غير محل النزاع فان موضع الخلاف ما إذا لم يحصل السيلان مع أنه لا إشعار في الخبر بكون الغسل للفجر فحمله على ذلك تحكم ، ولا يبعد حمله على الجنس ويكون تتمة الخبر كالمبين له . ( آت ) ( 3 ) في بعض النسخ [ صبا ] . وفى القاموس الصبيب : الماء المصبوب ورقأ الدمع : جف وسكن . ( 4 ) كان المصنف - رحمه الله - جمع بين الاخبار المتنافية الواردة في هذه الباب بأنه إذا كان دم الحامل بصفة الحيض لونا وكثرة ولا يتقدم ولا يتأخر كثيرا فهو حيض والا فاستحاضة وهذا وجه قريب حسن . ( آت )