الشيخ الكليني

90

الكافي

فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار . 8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن مرحوم ، عن أبي سيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن في قبره ، كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبر مظل عليه ( 1 ) ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه . 9 - علي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) المسجد ، فإذا هو برجل على باب المسجد ، كئيب حزين ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما لك ؟ قال : يا أمير المؤمنين أصبت بأبي [ وأمي ] وأخي وأخشى أن أكون قد وجلت ( 2 ) ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غدا ، والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور . 10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال لي : ما حبسك عن الحج ؟ قال : قلت : جعلت فداك وقع علي دين كثير وذهب مالي ، وديني الذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي ، فلولا أن رجلا من أصحابنا أخرجني ما قدرت أن أخرج ، فقال لي : إن تصبر تغتبط وإلا تصبر ينفذ الله مقاديره ، راضيا كنت أم كارها . 11 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : الصبر صبران : صبر عند المصيبة ، حسن جميل وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عز وجل عليك ، والذكر ذكران : ذكر الله عز وجل عند المصيبة وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم عليك ، فيكون حاجزا .

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ مطل ] بالمهملة واطل عليه : أشرف . ( 2 ) لعل المراد بخشية الوجل خوفه أن يكون قد انشق مرارته من شدة ما أصابه من الألم أو المعنى أخشى أن يكون حزني بلغ حدا مذموما شرعا ، فعبر عنه بالوجل .