الشيخ الكليني
59
الكافي
عن أبي حمزة ، عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ( 1 ) ؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس إنه ليس من عبد إلا وله من الله حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ . 9 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : كان في الكنز الذي قال الله عز وجل : " وكان تحته كنز لهما " كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها ( 2 ) وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه ولا يستبطئه في رزقه ، فقلت جعلت فداك أريد أن أكتبه قال : فضرب والله يده إلى الدواة ليضعها بين يدي ، فتناولت يده ، فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته . 10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان قنبر غلام علي يحب عليا ( عليه السلام ) حبا شديدا فإذا خرج علي ( صلوات الله عليه ) خرج على أثره بالسيف ، فرآه . ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟ فقال : جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ ! فقال : لا ، بل من أهل الأرض فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن الله من السماء فارجع ، فرجع . 11 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره قال : قيل للرضا ( عليه السلام ) : إنك تتكلم بهذا الكلام ( 3 ) والسيف يقطر دما ، فقال : إن لله واديا من ذهب ، حماه بأضعف خلقه النمل ، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه ( 4 ) .
--> ( 1 ) فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص والإزار من غير درع وجنة في مثل هذا الموضع ( آت ) . ( 2 ) الركون : الميل والاعتماد . ( 3 ) أي دعوى الإمامة . ( 4 ) البخت بالضم الإبل الخراسانية . الواحد بختى والأنثى بختية الجمع بخاتي كأماني .