الشيخ الكليني

525

الكافي

12 - عنه ، عن محمد بن علي ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يقول : " اللهم إني وهذا النهار خلقان من خلقك ، اللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي ، اللهم ولا تره مني جرأة على معاصيك ولا ركوبا لمحارمك ، اللهم اصرف عني الأزل واللاواء والبلوى وسوء القضاء وشماتة الأعداء ومنظر السوء في نفسي ومالي " ( 1 ) . قال : وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح : " رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) نبيا وبالقرآن بلاغا وبعلي إماما " - ثلاثا - إلا كان حقا على الله العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة . قال : وكان يقول ( عليه السلام ) إذا أمسى : أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين " . قال : وإذا أصبح قال : " أمسينا لله شاكرين وأصبحنا لله حامدين والحمد لله كما أصبحنا لك مسلمين سالمين " . 13 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي ( عليه السلام ) يقول إذا أصبح : " بسم الله وبالله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم إليك أسلمت نفسي وإليك فوضت أمري وعليك توكلت يا رب العالمين ، اللهم احفظني بحفظ الايمان ( 2 ) من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي ، لا إله إلا أنت ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، نسألك العفو العافية من كل سوء وشر في الدنيا والآخرة ، اللهم

--> ( 1 ) الابتلاء : الامتحان والاختبار ولعل المراد بابتلائه بالنهار أن يناله منه سوءا وبابتلاء النهار به أن يفعل فيه معصية . والأزل : الضيق . واللاواء : الشدة والضيق في المعيشة وفى بعض النسخ [ الإفك والأذى ] مكان الأزل واللاواء . والمنظر : ما نظرت إليه وأعجبك أو ساءك . ( 2 ) أي بان تخفى إيماني أو مع حفظه أو بما تحفظ به أهل الايمان أو بحفظ تؤمنني به من مخاوف الدنيا والآخرة فان المؤمن من أسمائه تعالى . وقيل : أي الحفظ الذي يقتضيه الايمان ليشمل الحفظ عما يضر بالدين كما يشمل الحفظ عما يضر بالدنيا .