الشيخ الكليني
512
الكافي
فقال لي : ادع عليه قال : فقلت : جعلت فداك قد فعلت فلم أر شيئا ، فقال : كيف دعوت عليه ؟ فقلت : إذا لقيته دعوت عليه ، قال : فقال : ادع عليه إذا أدبر ( 1 ) و [ إذا ] استدبر ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه ( 2 ) . 2 - وروي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إذا دعا أحدكم على أحد قال : اللهم أطرقه ببلية لا أخت لها وأبح حريمه ( 3 ) . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن مالك ابن عطية ، عن يونس بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي جارا من قريش من آل محرز قد نوه باسمي وشهرني ( 4 ) كلما مررت به قال : هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمد قال : فقال لي : فادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وأنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فاحمد الله عز وجل ومجده وقل : اللهم إن فلان بن فلان قد شهرني ونوه بي وغاظني وعرضني للمكاره ، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عني اللهم وقرب أجله واقطع اثره وعجل ذلك يا رب الساعة الساعة ، قال : فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه قلت : ما فعل فلان ؟ فقالوا : هو مريض فما انقضى آخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزله وقالوا : قد مات . 4 - أحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن الحسين التيمي ، عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له العلاء بن كامل : إن فلانا يفعل بي ويفعل فإن رأيت أن تدعو الله عز وجل فقال : هذا ضعف بك قل : اللهم إنك تكفي من كل شئ ولا يكفي منك شئ فاكفني أمر فلان بم شئت وكيف شئت و [ من ] حيث شئت وأنى شئت .
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ إذا أقبل ] . ( 2 ) " وما القى منه " يعنى من الأذى ولعله كان عدوا دينيا له وإنما كان يؤذيه من هذه الجهة وإلا لما استحق ذلك منه ( في ) . ( 3 ) في بعض النسخ [ أطرقه بليله ] والطرق : الضرب والدق والاتيان بالليل ومنه الحديث " أعوذ بك من طوارق الليل الا طارقا يطرق بخير " . وإباحة الحريم كناية عن تسليط العدو عليه . ( 4 ) نوهه ونوه به بالتشديد : شهره وعرفه من التنويه .