الشيخ الكليني

480

الكافي

عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ( 1 ) " فقال : الاستكانة هو الخضوع والتضرع هو رفع اليدين والتضرع بهما . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي خالد ، عن مروك بياع اللؤلؤ ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكر الرغبة ، وأبرز باطن راحتيه إلى السماء ( 2 ) ، وهكذا الرهبة ، وجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وهكذا التضرع وحرك أصابعه يمينا وشمالا وهكذا التبتل ، ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة ، وهكذا الابتهال ، ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة ولا يبتهل حتى تجري الدمعة . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : مر بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري فقال : يا أبا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه . وقال : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا ، والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها ( 3 ) ، والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء 5 - عنه ، عن أبيه أو غيره ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن

--> ( 1 ) الآية في سورة المؤمنون 75 هكذا " وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون * ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون * ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم " أي ما تواضعوا وما انقادوا " وما يتضرعون " أي وما يرغبون إلى الله في الدعاء وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الاستكانة في الدعاء والتضرع رفع الدين في الصلاة قاله الطبرسي . ( 2 ) الضمير في " قال " للراوي وفى ذكر " للامام " و " هكذا الرهبة " أيضا كلام الراوي أو هو كلام الامام بتقدير القول أي قال : هكذا الرهبة . ( 3 ) الرسل بالكسر : الرفق والتؤدة وبالفتح : السهل من السير .