الشيخ الكليني

41

الكافي

الله أو يؤخر فيها من قدم الله . قلت : أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان ، فقال : قول الله عز وجل : " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ( 1 ) " وقال : " السابقون السابقون أولئك المقربون ( 2 ) " وقال : " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ( 3 ) " فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم ، ثم ثنى بالأنصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان ، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده ، ثم ذكر ما فضل الله عز وجل به أولياءه بعضهم على بعض ، فقال عز وجل : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات - إلى آخر الآية - ( 4 ) " وقال : " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ( 5 ) " وقال : " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ( 6 ) " وقال : " هم درجات عند الله ( 7 ) " وقال : " ويؤت كل ذي فضل فضله ( 8 ) " وقال : " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ( 9 ) " وقال : " فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة ( 10 ) " وقال : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ( 11 ) " وقال : " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ( 12 ) " وقال : " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح ( 13 ) " وقال : " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ( 14 ) " وقال :

--> ( 1 ) كذا في سورة الحديد وفي سورة آل عمران " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " وكان مقتضى الجمع بين الآيتين أن المراد بالمسارعة : المسابقة أي سارعوا مسابقين إلى سبب مغفرة من ربكم من الايمان والأعمال الصالحة . و " جنة " أي إلى الجنة و " عرضها كعرض السماء والأرض " في آل عمران " عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " ( آت ) . ( 2 ) الواقعة 10 و 11 . ( 3 ) التوبة : 100 . ( 4 ) البقرة : 253 . ( 5 ) الاسراء : 55 . ( 6 ) الاسراء : 21 . ( 7 ) آل عمران : 163 ( 8 ) هود : 3 . ( 9 ) التوبة : 20 . ( 10 ) النساء : 96 . ( 11 ) الحديد : 10 . ( 12 ) المجادلة : 11 . ( 13 ) التوبة : 120 ( 14 ) البقرة : 110 .