الشيخ الكليني

409

الكافي

( باب ) * ( في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة ) * * ( وأهل البلدان ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لعن الله القدرية ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة قال : قلت : لعنت هؤلاء مرة مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ ! قال : إن هؤلاء يقولون : إن قتلتنا مؤمنون فدماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، إن الله حكى عن قوم في كتابه : " لن نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ( 1 ) " قال : كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم وحماد بن عثمان ، عن أبي مسروق قال : سألني أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن أهل البصرة ما هم ؟ فقلت : مرجئة وقدرية وحرورية ، فقال : لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ ( 2 ) . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة ( 3 ) .

--> ( 1 ) ذكر الآية نقل بالمعنى والآية في آل عمران 183 هكذا : " الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم . . . الخ " قال المفسرون نزلت في جماعة من اليهود قالوا لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله أمرنا وأوصانا في كتبه أي في التوراة ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار . ( 2 ) قد مر في باب الكفر ص 387 . ( 3 ) لعل هذا الكلام في زمن بنى أمية واتباعهم ، كانوا منافقين : يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر والمنافقون شر من الكفار وهم في الدرك الأسفل من النار وهم كانوا يسبون أمير المؤمنين وهو الكفر بالله العظيم والنصارى لم يكونوا يفعلون ذلك ويحتمل أن يكون هذا مبنيا على أن المخالفين غير المستضعفين مطلقا شر من سائر الكفار كما يظهر من كثير من الاخبار والتفاوت بين أهل تلك البلدان باعتبار اختلاف رسوخهم في مذهبهم الباطل أو على أن أكثر المخالفين في تلك الأزمنة كانوا نواصب منحرفين عن أهل البيت ( عليهم السلام ) لا سيما أهل تلك البلدان الثلاثة واختلافهم في الشقاوة باعتبار اختلافهم في شدة النصب وضعفه ولا ريب في إن النواصب أخبث الكفار وكفر أهل مكة جهرة هو اظهارهم عداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) في ذلك الزمن وقد بقي طائفة منهم إلى الان ، يعدون يوم عاشوراء عيدا لهم بل من أعظم أعيادهم لعنة الله عليهم وعلى أسلافهم الذين أسسوا ذلك لهم