الشيخ الكليني
407
الكافي
( باب ) * ( المرجون لأمر الله ) * ( 1 ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل " وآخرون مرجون لأمر الله ( 2 ) " قال : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ( 3 ) . 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن رجل قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : المرجون قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم إنهم بعد ذلك دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يكونوا يؤمنون فيكونوا من المؤمنين ولم يؤمنوا فتجب لهم الجنة ولم يكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال مرجون لأمر الله .
--> ( 1 ) في القاموس أرجأ الامر : أخره وترك الهمزة لغة " وآخرون مرجون لأمر الله " : مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد . ( 2 ) التوبة : 107 . ( 3 ) " فقتلوا مثل حمزة وجعفر " لعل ذكر ذلك للاشعار بأن هذه الأعمال الشنيعة صارت أسبابا لعدم استقرار الايمان في قلوبهم وعدم توفيقهم للايمان الكامل أو هذا دليل على عدم رسوخ الايمان فيهم إما لان من كانت شقاوته وتعصبه بحيث اجترى على قتل أمثال هؤلاء معلوم أنه لو آمن لم يكن إيمانه عن يقين كامل واذعان قوى أو لان من كان لله فيه لطف لا يتركه حتى يصدر منه مثل هذا العمل الشنيع ومن لم يكن لله فيه لطف لا يوفقه للايمان الكامل كما انا لا نجوز صدور التوبة والايمان عن قتلة الأنبياء والأئمة ( صلوات الله عليهم ) وهذا قريب من الوجه الأول وفى غاية المتانة ( آت ) .