الشيخ الكليني

405

الكافي

فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن وتحدث به السقايات في طريق المدينة . 5 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر ابن أبان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستضعفين فقال : هم أهل الولاية ، فقلت أي ولاية ؟ فقال : أما إنها ليس بالولاية في الدين ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ومنهم المرجون لأمر الله عز وجل ( 1 ) 6 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن مثنى ، عن إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ، فقال : الدين واسع ( 2 ) ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم ، قلت : جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرء من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم ، فقال : ما جهلت شيئا ! هو والله الذي نحن عليه ، قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الامر ؟ فقال : لا إلا المستضعفين ، قلت من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ثم قال : أرأيت أم أيمن ؟ فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه . 7 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف .

--> ( 1 ) " ليست بالولاية في الدين " أي ولاية أئمة الحق بل المراد أنهم ليسوا متعصبين في مذهبهم ولا يبغضونكم وهم قوم يجوز لكم مناكحتهم ومعاشرتهم ، يرثون منكم وترثون منهم فيكون السؤال عن حكمهم لا عن وصفهم وتعيينهم أو بين ( عليه السلام ) حكمهم ثم عرفهم بأنهم ليسوا بالمؤمنين . ( 2 ) لعل المراد بسعته هنا باعتبار أن الذنوب كلها غير الكفر يجامع الايمان ولا يرفعه خلافا للخوارج فإنهم قالوا : الذنوب كلها كفر ( لح ) .