الشيخ الكليني
391
الكافي
" إني كفرت بما أشركتموني من قبل ( 1 ) " وقال : " إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ( 2 ) " يعني يتبرء بعضكم من بعض . ( باب ) * ( دعائم الكفر وشعبه ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) قال : بني الكفر على أربع دعائم : الفسق ( 3 ) والغلو ، والشك ، والشبهة . والفسق على أربع شعب : على الجفاء ، والعمى ، والغفلة ، والعتو ( 4 ) ، فمن جفا احتقر الحق ( 5 ) ، ومقت الفقهاء ، وأصر على الحنث العظيم ، ومن عمي نسي الذكر ، واتبع الظن ، وبارز خالقه ( 6 ) ، وألح عليه الشيطان ، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ( 7 ) ولا غفلة ، ومن غفل جنى على نفسه ( 8 ) ، وانقلب على ظهره
--> ( 1 ) إبراهيم : 22 . ( 2 ) العنكبوت : 25 . ( 3 ) الفسق الخروج من الطاعة . والغلو مجاورة الحد في الدين . والشك هو تساوى النقيضين وفى المصباح قال أئمة اللغة هو - أي الشك - خلاف اليقين وهو التردد بين الشيئين سواء استوى طرفاه أو رجح أحدهما على الاخر . والشبهة هي ترجيح الباطل بالباطل وتصوير غير الواقع بصورة الواقع وجلها بل كلها يحصل بمزج الباطل بالحق ولذلك سميت شبهة لأنها تشبه الحق ( لح ) . ( 4 ) العتو مصدر بمعنى التجبر والاستكبار ( لح ) . ( 5 ) وفى بعض النسخ [ احتقر الخلق ] . والجفاء هو الغلظة في الطبع والخرق في المعاملة والفظاظة في القلب ورفض الصلة والبر والرفق . ويقال : هو مأخوذ من جفا السيل وهو ما نفاه السيل . والعمى هو ابطال البصيرة القلبية وترك التفكر في الأمور النافعة في الآخرة . والغفلة هي غيبة الشئ عن بال الانسان وعدم تذكره له . ( 6 ) أي حاربه مطلقا أو في اتباع الظن حيث ارتكب ما نهاه ( لح ) . ( 7 ) الاستكانة : التواضع أي بلا تواضع لله . ( 8 ) أي جنى عليه بما يهلكه .